نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٥٢ - «١٩» باب من حج عن غيره
و إذا أخذ حجة عن غيره، لا يجوز له أن يأخذ حجة أخرى، حتى يقضي التي أخذها.
و إذا حج عن غيره، فصد عن بعض الطريق، كان عليه مما أخذه بمقدار ما بقي من الطريق، اللهم إلا أن يضمن الحج فيما يستأنف، و يتولاه بنفسه.
فإن مات النائب في الحج، و كان موته بعد الإحرام و دخول الحرم، فقد سقطت عنه عهدة الحج، و أجزأ عمن حج عنه؛ و إن مات قبل الإحرام و دخول الحرم، و كان على ورثته، إن خلف في أيديهم شيئا، مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق.
و إذا أخذ حجة، فأنفق ما أخذه في الطريق من غير إسراف، و احتاج إلى زيادة، كان على صاحب الحجة [١] أن يتممه استحبابا. فإن فضل من النفقة شيء، كان له، و ليس لصاحب الحجة الرجوع عليه بالفضل.
و لا يجوز للإنسان أن يطوف عن غيره و هو بمكة، الا أن يكون الذي يطوف عنه مبطونا لا يقدر على الطواف بنفسه، و لا يمكن حمله و الطواف به. و إن كان غائبا، جاز أن يطاف عنه.
و إذا حج الإنسان عن غيره من أخ له أو أب أو ذي قرابة أو مؤمن، فإن ثواب ذلك يصل إلى من حج عنه من غير أن ينقص من ثوابه شيء.
و إذا حج الإنسان [٢] عمن يجب عليه الحج بعد موته تطوعا منه
[١] في خ، ملك: «الحج».
[٢] ليس «الإنسان» في (م).