نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٥١ - «١٩» باب من حج عن غيره
متمتعا، لأنه يعدل إلى ما هو الأفضل.
و من أمر غيره أن يحج عنه على طريق بعينها، جاز له أن يعدل عن ذلك الطريق إلى طريق آخر.
و إذا أمره أن يحج عنه بنفسه، فليس له أن يأمر غيره بالنيابة عنه.
فإن جعل الأمر في ذلك إليه، جاز له أن يستنيب غيره فيه.
و حاضريها، و هم الذين قدمنا ذكرهم، و لا يجوز لهم التمتع». كيف؟ و القارن و المفرد لا يجوز لهم التمتع، و أيضا فإنه خالف ما أمر به.
الجواب: هذه رواية [١] [١] أبي بصير عن أحدهما في رجل أعطى دراهم يحج عنه حجة مفردة يجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، قال: نعم، إنما خالف إلى الفضل و الخير.
و هذه تحمل على من استؤجر للتطوع، و عرف أن قصد المستأجر تحصيل الأجر و الفضل. أو على ما ذكره الشيخ في التهذيب [٢]، قال: تحمل على أن المستأجر وجب عليه التمتع، فلو أمر بالإفراد عنه، جاز له العدول إلى التمتع، لأنه فرض المحجوج عنه و إن كان المستأجر أمر بالإفراد.
و يعارض هذه الرواية ما رواه [٣] الحسن بن محبوب عن علي في رجل أعطى غيره دراهم يحج بها حجة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج، لأنه خالف صاحب الدراهم.
و هذا الخبر و إن كان مقطوعا، فإنه مطابق للأصل.
[١] في ك: «رواية عن أبي بصير».
[١] الوسائل، ج ٨ الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحج، ح ١، ص ١٢٨.
[٢] التهذيب، ج ٥، باب ٢٦ من الزيادات في فقه الحج، ذيل الحديث ٩٣، ص ٤١٦.
[٣] الوسائل، ج ٨، الباب ١٢ من أبواب النيابة في الحج، ح ٢، ص ١٢٨.