نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٥ - «٣» باب المواقيت
يبلغ الهدي محله من يوم النحر؛ و ليقض مناسكه كلها من الوقوف بالموقفين و ما يجب عليه من المناسك بمنى، ثمَّ يعود إلى مكة، فيطوف بالبيت سبعا، و يسعى بين الصفا و المروة سبعا، ثمَّ يطوف طواف النساء، و قد أحل من كل شيء أحرم منه، و كانت عليه العمرة بعد ذلك.
و المتمتع، إذا تمتع، سقط عنه فرض العمرة، لأن عمرته التي يتمتع بها بالحج [١]، قامت مقام العمرة المبتولة، و لم يلزمه إعادتها.
فأما المفرد، فإن عليه ما على القارن سواء لا يختلف حكمهما [٢] في شيء من مناسك الحج و إنما يتميز القارن من المفرد بسياق الهدي.
فأما باقي المناسك، فهما مشتركان فيه على السواء.
و لا يجوز لهما أن يقطعا التلبية إلا بعد الزوال من يوم عرفة.
و ليس عليهما هدي وجوبا. فإن ضحيا استحبابا، كان لهما فيه فضل، و ليس ذلك بواجب.
«٣» باب المواقيت
معرفة المواقيت واجبة، لأن الإحرام لا يجوز إلا منها. فلو أن إنسانا أحرم قبل ميقاته، كان إحرامه باطلا، و احتاج إلى استيناف الإحرام من الميقات، اللهم إلا أن يكون قد نذر لله «تعالى» على نفسه أن يحرم
[١] في ح، خ، ملك: «إلى الحج».
[٢] في ب، د: «حكمها».