نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٣ - «٨» باب تغسيل الأموات و تكفينهم و تحنيطهم و إسكانهم الأجداث
و إن [١] كان الميت شهيدا- و هو أن يقتل بين يدي إمام عدل في نصرته أو بين يدي من نصبه الإمام- دفن بثيابه، و لم يغسل.
و يدفن معه جميع ما عليه مما أصابه الدم، إلا الخفين؛ و قد روي [١]: أنهما إذا أصابهما الدم، دفنا معه.
و إن حمل من المعركة، و به رمق، ثمَّ مات نزعت عنه ثيابه، و غسل، و كفن، و حنط، و صلي عليه، و دفن.
و كل قتيل سوى ذلك، فلا بد من غسله و تحنيطه و تكفينه.
فإن كان المقتول قودا أو مرجوما، يؤمر بالاغتسال و التكفن و التحنط، ثمَّ يقام عليه الحد.
و إذا [٢] وجد من المقتول قطعة، فإن كان فيها عظم، وجب غسلها و تحنيطها و تكفينها و دفنها؛ و إن كان موضع الصدر، وجب مثل ذلك أيضا [٣] و الصلاة عليها، و يجب على من مسها الغسل؛ و كذلك إن كانت القطعة التي فيها العظم قطعت من الحي، وجب على من مسها الغسل؛ و إن لم يكن فيها عظم دفنت كما هو، و لم تغسل، و لا يجب على من مسها أيضا الغسل.
و إذا أراد الغاسل للمقتول غسله، بدأ بغسل دمه، ثمَّ صب عليه الماء صبا، و لا يدلك جسده، و يبدأ بيديه و دبره، و يربط جراحاته بالقطن، و كلما وضع عليه القطن عصبه، و كذلك موضع الرأس، و [٤]
[١] في ب، ح، د: «فإن».
[٢] في ب، ح، د: «فإذا».
[٣] في ح: «وجب أيضا عليه مثل ذلك». و في م: «وجب عليها أيضا مثل ذلك».
[٤] ليس «و» في غير (ح، م).
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ١٤ من أبواب غسل الميت، ح ١٠، ص ٧٠١.