نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٩ - «٨» باب تغسيل الأموات و تكفينهم و تحنيطهم و إسكانهم الأجداث
يلصقها [١] بجلده، و يضع الأخرى من جانبه الأيسر ما بين القميص و الإزار ثمَّ يعممه، فيأخذ وسط العمامة فيثنيها على رأسه بالتدوير، و يحنكه بها، و يطرح طرفيها جميعا على صدره، و لا يعممه عمة الأعرابي.
ثمَّ يلفه في اللفافة، فيطوي جانبها الأيسر على جانبها الأيمن و جانبها الأيمن على جانبها الأيسر. ثمَّ يضع بالحبرة أيضا مثل ذلك، و يعقد طرفيها مما يلي رأسه و رجليه.
فإذا فرغ من جميع ما ذكرناه [٢]، فليحمله إلى قبره على سريرة.
و أفضل ما يمشي المشيع للجنازة، خلفها أو عن يمينها أو شمالها. فإن تقدمها لعارض أو ضرورة، لم يكن عليه حرج؛ و إن كان لغير ضرورة يكون قد ترك الأفضل، و ليس عليه شيء.
و يكره لمن يشيع جنازة أن يكون راكبا إلا لضرورة تدعو إلى ذلك.
و يستحب لمن يشيع جنازة المؤمن أن يحمله من أربع جوانبه: يبدأ بمقدم السرير الأيمن، يمر عليه، و يدور من خلفه إلى الجانب الأيسر، ثمَّ يمر عليه حتى يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحا.
و ينبغي أن يؤذن المؤمنون بجنازة المؤمن إذا لم يعلموا، ليتوفروا على تشييعه.
و يستحب لمن رأى جنازة أن يقول: «الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم» [١].
ثمَّ يمر بها إلى المصلى، فيصلي على ما سنبينه إن شاء الله.
[١] في غير ح، م: «و يلصقها».
[٢] في غير ح، م: «ذكرنا».
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٩ من أبواب الدفن، ح ١، ٣، ص ٨٣٠.