نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٢ - «٤» باب كيفية الإحرام
و من لبى بالحج مفردا، و دخل مكة، و طاف، و سعى، جاز له أن يقصر، و يجعلها عمرة ما لم يلب بعد الطواف. فإن لبى بعده، فليس له متعة، و ليمض في حجته و ينبغي أن يلبي الإنسان في كل وقت، و عند كل صلاة، و إذا هبط واديا، أو صعد تلعة، و في الأسحار.
و الأخرس يجزيه في تلبيته تحريك لسانه و إشارته بالإصبع.
و لا بأس أن يلبي الإنسان و هو على غير طهر [١] و لا يقطع المتمتع التلبية إلا إذا شاهد بيوت مكة. فإذا شاهدها قطعها و إن كان قارنا أو مفردا فليقطع تلبيته يوم عرفة بعد الزوال.
و إذا كان معتمرا، فليقطع تلبيته إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم. فإن كان المعتمر ممن قد خرج من مكة ليعتمر، فلا يقطع التلبية إلا إذا شاهد الكعبة.
و يجرد الصبيان من فخ إذا أرادوا الحج بهم، و يجنبون كل ما يجتنبه المحرم، و يفعل بهم ما يجب على المحرم فعله. و إذا فعلوا ما يجب فيه الكفارة، كان على أوليائهم أن يكفروا عنهم. فإن كان الصبي لا يحسن التلبية، أو لا يتأتى له، لبى عنه وليه. و كذلك يطوف به و يصلي عنه إذا لم يحسن ذلك. و إن حج بهم متمتعين، وجب أن يذبح عنهم إذا كانوا صغارا؛ و إذا كانوا كبارا، جاز أن يؤمروا بالصيام. و ينبغي أن يوقف الصبي بالموقفين معا، و يحضر المشاهد كلها، و يرمى عنه، و يناب عنه
[١] في م: «طهور».