نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٨٥ - «٢٤» باب الصلاة على الموتى
و إذا كبر الأولة، فليشهد: أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله [١]، ثمَّ يكبر الثانية، و يصلي على النبي و آله، ثمَّ يكبر الثالثة، و يدعو للمؤمنين، ثمَّ يكبر الرابعة، و يدعو للميت إن كان مؤمنا؛ فإن لم يكن كذلك، و كان ناصبا معلنا بذلك، لعنه في صلاته، و تبرأ منه؛ و إن كان مستضعفا فليقل: «ربنا اغفر للذين تابوا» إلى آخر الآية [١]؛ و إن كان ممن لا يعرف مذهبه، فليدع الله أن يحشره مع من كان يتولاه؛ و إن كان طفلا فليسأل الله أن يجعله له و لأبويه فرطا. فإذا فرغ من ذلك، كبر الخامسة.
و لا يبرح من مكانه حتى ترفع الجنازة، فيراها على أيدي الرجال.
و من فاته شيء من التكبيرات، فليمته عند فراغ الإمام من الصلاة متتابعة. فإن رفعت الجنازة، كبر عليها و ان كانت مرفوعة. و إن كانت قد بلغت إلى القبر، كبر على القبر ما بقي له، و قد أجزأه.
و من كبر تكبيرة قبل الإمام، فليعدها مع الإمام.
و من فاتته الصلاة على الجنازة، فلا بأس أن يصلي على القبر بعد الدفن يوما و ليلة. فإن زاد على ذلك، لم يجز الصلاة عليه.
و يكره أن يصلى على جنازة واحدة مرتين.
و لا بأس أن يصلى على الجنازة أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة. فإن كان وقت فريضة، بدئ بالفرض ثمَّ بالصلاة على الميت اللهم إلا أن يكون الميت مبطونا أو ما أشبه ذلك ممن يخاف عليه الحوادث، فإنه يبدأ بالصلاة عليه، ثمَّ بصلاة الفريضة.
[١] ليس «و أن محمدا رسول الله» في (م، ن).
[١] المؤمن «غافر»: ٧.