نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٤ - «٦» باب القراءة في الصلاة و أحكامها و الركوع و السجود و ما يقال فيهما و التشهد
و إذا قرأ الإنسان في الفريضة سورة بعد «الحمد»، و أراد الانتقال إلى غيرها، جاز له ذلك ما لم يتجاوز نصفها، إلا سورة «الكافرين» و «الإخلاص»، فإنه لا ينتقل عنهما، إلا في صلاة الظهر يوم الجمعة، فإنه لا بأس [١] أن ينتقل عنهما إلى سورة الجمعة و المنافقين.
و يقرأ الإنسان في الفريضة أي سورة شاء سوى العزائم الأربع، فإنه لا يقرأها في الفريضة على حال.
و إذا أراد أن يقرأ سورة «الفيل» في الفريضة، جمع بينها و بين سورة «الإيلاف»، لأنهما سورة واحدة، و كذلك «و الضحى» و «ألم نشرح».
و أفضل ما يقرأه الإنسان في الفريضة بعد «الحمد» «إنا أنزلناه في ليلة القدر» و «قل هو الله أحد» و «قل يا أيها الكافرون»؛ و هو مخير في ما سوى ذلك.
و لا يجوز أن يقرأ من السور الطوال في الفريضة ما إن اشتغل بقراءتها، فاتته الصلاة، بل يقرأ من السور القصار و المتوسطة.
و يستحب أن يقرأ في صلاة الظهر و العصر و المغرب مثل سورة «القدر» و «إذا جاء نصر الله» و «ألهيكم» و «إذا زلزلت» و ما أشبهها من السور القصار. و يقرأ في العشاء الآخرة مثل سورة «الطارق» و سورة «أعلى» و «إذا السماء انفطرت» و ما أشبهها من السور. و في صلاة الغداة مثل سورة «المزمل» و «المدثر» و «هل أتى على الإنسان» و «عم يتساءلون» و ما أشبهها من السور، كل هذا ندبا و استحبابا. فإن اقتصر على «قل هو الله أحد» في الصلوات كلها، جاز له ذلك.
[١] في م: «لا بأس به أن.».