نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٢ - «١٣» باب الجماعة و أحكامها و حكم الإمام و المأمومين
و لا بأس للمأمومين أن يقفوا على موضع عال، فيصلوا خلف الإمام و إذا كان أسفل منهم.
و إذا (١) صلى نفسان، فذكر كل واحد منهما أنه كان إماما لصاحبه، جازت صلاتهما، لأن كل واحد منهما قد احتاط في الصلاة في
قوله (رحمه الله) «و إذا صلى نفسان، فذكر كل واحد منهما أنه كان إماما لصاحبه، جازت صلاتهما، لأن كل واحد منهما قد احتاط في الصلاة و في القراءة و الركوع و السجود و العزم و غير ذلك. و ان قال كل واحد منهما: أنا كنت مأموما، كان عليه إعادة الصلاة، لأنه قد وكل كل واحد منهما الأمر إلى صاحبه، فلم يأتيا بأركان الصلاة».
قوله: «قد احتاط في الصلاة و في القراءة [١] و في الركوع و السجود» الاحتياط في الركوع و في السجود كيف [٢] يكون؟ و ما الفرق بين ركوع الامام و المأموم و سجودهما؟ و لو [٣] لم يأتيا بأركان الصلاة، و لم يسقط من المأموم غير القراءة، و القراءة عند الشيخ في هذا الكتاب [١] ليست ركنا؟ قوله: «أركان الصلاة» ما المراد بها؟
الجواب: أما قوله: «احتاط» فلأن الامام و المنفرد لا يستند أحدهما إلى غيره في قراءة و لا غيرها فهو يصرف همته إلى الإتيان بجميع ما يتعلق بالصلاة بخلاف المأموم. و القراءة و ان لم تكن ركنا لكن إذا أخل بها الإنسان عمدا بطلت صلاته، و هنا يقع الإخلال بها عمدا، فسماها ركنا بهذا الاعتبار مبالغة في الاستدلال على وجوب الإعادة.
[١] ليس «و في القراءة» في (ش).
[٢] في ح: «ما الاحتياط في الركوع و السجود و كيف.».
[٣] كذا، و الظاهر «لم».
[١] راجع الباب ٦ «باب القراءة في الصلاة و.»، ص ٣٠٠.