نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٠ - «٣» باب آداب الحدث و كيفية الطهارة
من خاف على نفسه في بعض الأحوال من نزع الخفين من عدو أو سبع أو برد شديد، فإنه لا بأس بالمسح عليهما؛ و لا يجوز ذلك مع الاختيار.
و أقل ما يجزي من الماء في الطهارة كف للوجه و كفان لليدين.
و الإسباغ يكون بمقدار مد من الماء.
فإن لم يكن مع الإنسان إلا كف واحد من الماء، قسمة ثلاثة أقسام، و استعمله مثل الدهن.
و النية في الطهارة واجبة.
و متى نوى الإنسان بالطهارة القربة، جاز أن يدخل بها في صلوات النوافل و الفرائض، و لا يحتاج إلى استيناف الطهارة [١] للفرض.
و الترتيب واجب في الطهارة.
فمن قدم شيئا من أعضاء الطهارة على شيء، وجب عليه الرجوع إلى المؤخر و غسله أو مسحه، و تأخير ما قدمه عليه. مثاله أن يغسل يده قبل وجهه، أو يمسح برأسه قبل غسل يديه، أو يمسح برجليه قبل مسح رأسه، فإنه يجب أن يغسل وجهه ثمَّ اليدين، يقدم غسل اليمين منهما على اليسار، ثمَّ يمسح برأسه، ثمَّ يمسح برجليه؛ فإن خالف ما ذكرناه فلا طهارة له.
و الموالاة أيضا واجبة في الطهارة- و لا يجوز تبعيضها، إلا لعذر. فإن بعضها لعذر أو لانقطاع الماء عنه، جاز- إلا أنه يعتبر ذلك بجفاف ما وضأه من الأعضاء؛ فإن كان قد جف، وجب عليه استيناف الوضوء؛ فإن لم يكن قد جف، بنى عليه، و لم يجب عليه استيناف الطهارة.
[١] في ح، م: «طهارة».