نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٠ - «٤» باب كيفية الإحرام
بالفريضة ثمَّ بصلاة الإحرام. و إن لم يكن قد تضيق، بدأ بصلاة الإحرام ثمَّ بصلاة الفريضة.
و يستحب للإنسان أن يشترط في الإحرام بالحج: إن لم تكن حجة فعمرة، و أن يحله حيث حبسه، سواء كانت حجته تمتعا أو قرانا أو إفرادا. و كذلك الحكم في العمرة. و لم يكن الاشتراط لسقوط فرض الحج في العام المقبل، فإن من حج حجة الإسلام و أحصر، لزمه الحج من قابل. و إن كانت تطوعا، لم يكن عليه ذلك.
و لا بأس أن يأكل الإنسان لحم الصيد، و ينال النساء، و يشم الطيب بعد عقد الإحرام ما لم يلب. فإذا لبى، حرم عليه جميع ذلك.
و إن كان الحاج قارنا، فإذا ساق، و أشعر البدنة أو قلدها، حرم أيضا عليه ذلك و إن لم يلب، لأن ذلك يقوم مقام التلبية.
و الإشعار هو أن يشق سنام البدنة من الجانب الأيمن. فإن كانت بدنا كثيرة، جاز للرجل أن يدخل بين كل بدنتين، فيشعرا إحداهما من جانبها الأيمن و الأخرى من جانبها الأيسر.
و ينبغي إذا أراد الإشعار، أن يشعرها، و هي باركة؛ و إذا أراد نحرها، نحرها و هي قائمة.
و التقليد يكون بنعل قد صلى فيه، و لا يجوز غيره.
و إذا أراد المحرم أن يلبي، و كان حاجا على طريق المدينة، فإن أراد أن يلبي من الموضع الذي صلى فيه، جاز له ذلك، و الأفضل أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل، فأما الماشي، فلا بأس به أن يلبي من موضعه، و الأفضل للراكب أن يلبي إذا علت به راحلته البيداء.