نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٤ - باب المياه و أحكامها
و متى ولغ الكلب في الإناء نجس الماء، و وجب إهراقه، و غسل الإناء ثلاث مرات، إحداهن- و هي الأولى- بالتراب.
و كذلك كل إناء وقع فيها نجاسة وجب إهراق ما فيها من الماء و غسلها ثلاث مرات، غير أنه لا يعتبر غسلها بالتراب، إلا في ولوغ الكلب خاصة.
و قد روي [١]: أنه يكفي إهراق ما فيها و غسل الإناء مرة واحدة.
و الأحوط ما قدمناه.
و متى مات في الآنية حيوان له نفس سائلة، نجس الماء، و وجب إهراقه و غسل الإناء حسب ما قدمناه.
و الفأرة إذا ماتت في الإناء وجب إهراق ما فيها، و غسل الإناء سبع مرات. [و كذلك حكم الخمر] [١].
و كل ما يقع في الماء، فمات فيه مما ليس له نفس سائلة، فلا بأس باستعمال ذلك الماء، إلا الوزغ و العقرب خاصة، فإنه يجب إهراق ما وقع فيه و غسل الإناء حسب ما قدمناه.
الجواب: إنما اقتصر الشيخ تعويلا على المفهوم العادي، فإن المجتمع من الحمام لا يبعد عن النجاسات إلا نادرا، و يدل على ذلك الرواية التي هي مستند هذه الفتوى، و هي ما روي [٢] عن أبي الحسن (عليه السلام): و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب.
[١] ليس ما بين المعقوفتين في (ح، م).
[١] المبسوط: باب حكم الأواني و الأوعية.، ص ١٥.
[٢] الوسائل، ج ١، الباب ١١ من أبواب الماء المضاف، ح ١، ص ١٥٨.