نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٤ - «٨» باب تغسيل الأموات و تكفينهم و تحنيطهم و إسكانهم الأجداث
و إزار و خرقة، فهذه الخمسة جملة الكفن؛ و تضاف إليها العمامة، و ليست من الكفن، لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت. هذا إذا كان الميت رجلا. فإن كان امرأة، يستحب أن يزاد في أكفانها لفافة أخرى و نمط؛ و إن اقتصر بها على مثل ما للرجل، لم يكن به بأس.
و لا يجوز أن يكفن الميت في شيء من الحرير و الإبريسم المحض، فإنه محظور؛ و لا في الإبريسم المخلط في الغزل مع الاختيار.
و يكره أن يكفن الميت في الكتان.
و ينبغي أن تكون الأكفان كلها قطنا محضا.
و إن لم يكن للميت ما يكفن به من هذه الثياب، و كانت له قميص مخيطة، فلا بأس أن يكفن فيها إذا كانت نظيفة؛ و يقطع أزرارها، و لا يقطع أكمامها؛ و إنما يكره الأكمام فيما يبتدئ من القمصان.
فإذا حصلت الأكفان فلتفرش الحبرة على موضع نظيف، و ينثر عليها شيء من الذريرة المعروفة بالقمحة، و يفرش فوقها الإزار، و ينثر عليه شيء من الذريرة، و يفرش فوق الإزار القميص.
و يستحب أن يكتب على الحبرة و الإزار و القميص و العمامة:
«فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن أمير المؤمنين و الأئمة من ولده بعده [١]- يذكرون واحدا واحدا- أئمته أئمة الهدى الأبرار [١]».
و يكتب ذلك بتربة الحسين (عليه السلام) إن وجد؛ فإن لم يوجد،
[١] في م: «و الأئمة من بعده».
[١] راجع الوسائل، ج ٢، الباب ٢٩ من أبواب التكفين، ص ٧٥٧.