نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٢ - «٢» باب أنواع الحج
ليس [١] من أهل مكة و حاضريها، و هو من يكون بمكة أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا.
و من وجب عليه التمتع، لا يجزئه إفراد و لا قران، إلا عند الضرورة و فقد التمكن من التمتع. فإن كان متمكنا [٢]، و حج قارنا أو مفردا، كان عليه إعادة الحج.
و أما الإفراد و القران، فهو فرض أهل مكة و حاضريها- و هم الذين
ليس من أهل مكة و حاضريها، و هو من يكون بمكة أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا».
لو قال: أو يكون بينه و بينها ثمانية و أربعون ميلا فما دون ذلك [٣]، كان أجود، و الا لزم من هذا أن من لا يكون بمكة، و يكون بينه و بينها دون ثمانية و أربعين ميلا، يخرج من هذا القول.
الجواب: ذكر الشيخ في المبسوط [١]: أن حاضري مكة من كان بينه و بين مكة اثنى عشر ميلا، و أما الرواية [٢] المروية عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
سألته عن قوله «تعالى» «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٣] قال:
من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا، ذات عرق و عسفان، و كما يدور حول مكة؛ و كل من كان أهله وراء ذلك، فعليه المتعة. و يؤيد هذه الرواية أن من كان على ثمانية و أربعين ميلا، فقد دخل في حد المسافر باتفاق الناس، فكيف يكون حاضري المسجد الحرام، و لا يحتاج أن يقول فما دون، لأن ما ذكره حد للأكثر فلا يحتاج إلى بيان الأقل.
[١] في غير (م) زيادة «هو».
[٢] في ح، م: «منه».
[٣] ليس «ذلك» في ك.
[١] المبسوط، ج ١، فصل في ذكر أنواع الحج و شرائطها، ص ٣٠٦.
[٢] الوسائل، ج ٨، الباب ٦ من أبواب أقسام الحج، ح ٣، ص ١٨٧.
[٣] البقرة: ١٩٦.