نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٦٠ - «١» باب وجوب الحج و من يجب عليه و كيفية وجوبه
فإن حج الذي نذر، و لم يكن قد حج حجة الإسلام، فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام.
و إن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام، لم يجزئه عن الحجة التي نذر بها، و كانت في ذمته.
و من (١) نذر أن يحج ماشيا، ثمَّ عجز عنه، فليسق بدنة، و ليركب،
تعلق بذمته حجتان؛ و ان لم يكن وجبت فكيف تسقط؟
و يلزم من قوله: أنه إذا خرج بنية النذر فقد أجزأت عن الحجتين، فان خرج بنية حجة الإسلام لم يجز عنها.
«الجواب:» و أما من نذر الحج فللشيخ (رحمه الله) قولان: أحدهما: إذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام، تعويلا على الرواية [١]؛ و الثاني [٢]، لا يجزي إحداهما عن الأخرى، و هو أقوى القولين.
و أما قوله: «يلزم أن يقول فقد أجزأت عن الحجتين» فكذا يريد الشيخ (رحمه الله) و لا يحتاج إلى هذا التصريح، لأن اللفظ دال عليه.
قوله (رحمه الله): «و من نذر أن يحج ماشيا، ثمَّ عجز عنه، فليسق بدنة، و ليركب، و ليس عليه شيء».
ثمَّ قال في باب أقسام النذور [١] [٣]: «و من نذر أن يحج ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك، فعجز عن المشي فليركب، و لا كفارة عليه».
فهل بين الموضعين خلاف؟
الجواب: أمره بسياق البدنة ليست كفارة، لأن الكفارة تترتب على الجناية، و لا
[١] في ح: «النذر».
[١] الوسائل، ج ٨، الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ص ٤٨.
[٢] كما في الخلاف، ج ٢، المسألة ٢٠ من كتاب الحج، ص ٢٥٦.
[٣] الباب ٤ من كتاب الأيمان و النذور و الكفارات، ص ٣، ٥.