نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٢ - «٦» باب القراءة في الصلاة و أحكامها و الركوع و السجود و ما يقال فيهما و التشهد
حال من الأحوال.
فمن لا يحسن «الحمد»، أو يحسن منها بعضها، فصلى بما يحسنه كانت صلاته ماضية، غير أنه يجب عليه تعلم «الحمد» على التمام، ليصلي بها إذا أمكنه ذلك؛ فإن لم يمكنه، لم يكن عليه شيء.
و من لا يحسن غير الحمد لم يكن به بأس في الاقتصار عليه، و لم يجب عليه زيادة التعلم على ذلك، و كانت صلاته تامة.
و قراءة الأخرس و شهادته الشهادتين، إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب.
و لا يجوز أن يجمع بين سورتين مع «الحمد» في الفرائض. فمن فعل ذلك متعمدا، كانت صلاته فاسدة. و إن فعله ناسيا، لم يكن عليه شيء.
و كذلك لا يجوز أن يقتصر على بعض سورة و هو يحسن تمامها. فمن اقتصر على بعضها و هو متمكن لقراءة جميعها، كانت صلاته ناقصة و إن لم يجب عليه إعادتها.
و الركعتان الأخر أوان من الفرائض يقتصر فيهما على «الحمد» وحدها أو ثلاث تسبيحات، يقول: «سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر» [١] ثلاث مرات، أي ذلك شاء فعل، مخيرا له فيه.
و أما صلاة النوافل فلا بأس أن يقتصر على «الحمد» وحدها، غير أن الأفضل أن يضيف إليها غيرها من السور.
و لا بأس أن يقرأ في النوافل أكثر من سورة واحدة، و كذلك إن قرأ
[١] الوسائل، ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب القراءة، في الصلاة، ح ٥ و ٨، ص ٧٨٢.