نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٦ - «٦» باب القراءة في الصلاة و أحكامها و الركوع و السجود و ما يقال فيهما و التشهد
فمن عمل بهذه الرواية، لم يكن به بأس.
و يستحب أن يقرأ الإنسان في الركعتين الأوليين من صلاة الليل ثلاثين مرة «قل هو الله أحد» في كل ركعة. و في باقي صلاة الليل يستحب أن يقرأ فيها بالسور الطوال مثل «الأنعام» و «الكهف» و «الأنبياء» و «الحواميم» و ما جرى مجراها. هذا إذا كان عليه وقت كبير. فإن كان قريبا من الفجر، خفف الصلاة.
و ينبغي للمصلي أن يجهر بالقراءة في صلاة المغرب و العشاء الآخرة و الغداة. فإن خافت فيها [١] متعمدا، وجبت عليه إعادة الصلاة.
و يخافت في الظهر و العصر. فإن جهر فيهما [٢] متعمدا، وجب عليه إعادة الصلاة.
و إن جهر فيما يجب فيه المخافتة، أو خافت فيما يجب فيه الجهر ناسيا، لم يكن عليه شيء.
و إذا جهر، لا يرفع صوته عاليا، بل يجهر متوسطا.
و إذا خافت، فلا يخافت دون إسماعه نفسه.
و يستحب أن يجهر بالقراءة في نوافل صلاة الليل أيضا. فإن لم يفعل، فلا شيء عليه.
و إن جهر في نوافل النهار، لم يكن به بأس، غير أن الأفضل في نوافل النهار المخافتة.
و ليس على المرأة الجهر بالقراءة في شيء من الصلوات.
و الإمام ينبغي أن يسمع من خلفه القراءة ما لم يبلغ صوته حد العلو.
[١] في ب، د: «فيهما». كذا.
[٢] في ب، د: «فيها».