نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٠٧ - «٧» باب دخول مكة و الطواف بالبيت
و من طاف بالبيت، جاز له أن يؤخر السعي إلى بعد ساعة، و لا يجوز أن يؤخر ذلك إلى غد يومه.
و لا يجوز تقديم السعي على الطواف. فإن قدم سعيه على الطواف، كان عليه أن يطوف، ثمَّ يسعى بين الصفا و المروة.
فإن طاف بالبيت أشواطا، ثمَّ قطعه ناسيا، و سعى بين الصفا و المروة، كان عليه أن يتمم طوافه، و ليس عليه استينافه.
فإن ذكر أنه لم يكن أتم طوافه، و قد سعى بعض السعي، قطع السعي، و عاد، فتمم طوافه، ثمَّ تمم السعي.
و المتمتع إذا أهل بالحج، لا يجوز له أن يطوف و يسعى إلا بعد أن يأتي منى، و يقف بالموقفين، إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يقدر على الرجوع إلى مكة، أو مريضا، أو امرأة تخاف الحيض فيحول بينها و بين الطواف، فإنه لا بأس بهم أن يقدموا طواف الحج و السعي.
و أما المفرد و القارن، فإنه لا بأس بهما أن يقدما الطواف قبل أن يأتيا عرفات.
و أما طواف النساء فإنه لا يجوز إلا بعد الرجوع من منى مع الاختيار.
فإن كان هناك ضرورة تمنعه من الرجوع إلى مكة، أو امرأة تخاف الحيض، جاز لهما تقديم طواف النساء، ثمَّ يأتيان [١] الموقفين و منى، و يقضيان المناسك، و يذهبان حيث شاءا [٢].
و لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي. فمن قدمه عليه، كان عليه
[١] في هامش م: «خ، س، بخط المصنف: يأتيا. يقضيا. يذهبا». و في ص: «يأتيا.
يقضيا. يذهبا».
[٢] أثبتناها من المترجم، و في النسخ: «شاء». كذا.