نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥٢ - «٨» باب تغسيل الأموات و تكفينهم و تحنيطهم و إسكانهم الأجداث
على ذي رحمه، و كذلك لا ينزل إلى قبره، فإن ذلك يقسي القلب.
فإذا أراد الخروج من القبر، فليخرج من قبل رجليه.
ثمَّ يطم القبر، و يرفع من الأرض مقدار أربع أصابع. و لا يطرح فيه من غير ترابه. و يجعل عند رأسه لبنة أو لوح.
ثمَّ يصب الماء على القبر، يبدأ بالصب من عند الرأس، ثمَّ يدار من أربع جوانبه، ثمَّ يعود إلى موضع الرأس، فإن فضل من الماء شيء، صب على وسط القبر.
فإذا سوى القبر وضع يده على القبر من أراد ذلك، و يفرج أصابعه، و يغمزها فيه بعد ما نضح بالماء، و يدعو للميت.
فإذا انصرف الناس عن القبر يتأخر أولى الناس بالميت، و يترحم عليه، و ينادي بأعلى صوته إن لم يكن في موضع تقية: «يا فلان بن فلان الله ربك، و محمد نبيك، و علي إمامك، و الحسن و الحسين- و يسمي الأئمة واحدا واحدا- أئمتك أئمة الهدى الأبرار» [١].
و إذا كان الميت مجدورا أو كسيرا أو صاحب قروح أو محترقا، و لم يخف من غسله، غسل؛ فإن خيف من مسه، صب عليه الماء صبا؛ فإن خيف أيضا من ذلك، يتيمم بالتراب.
و إن كان الميت غريقا أو مصعوقا أو مبطونا أو مدخنا أو مهدوما عليه، استبرئ بعلامات الموت. فإن اشتبه، ترك ثلاثة أيام و غسل و دفن بعد أن يصلى عليه.
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٥ من أبواب الدفن، ص ٨٦٢. و المستدرك ج ٢، الباب ٣٣ منها، ص ٣٤١ بتفاوت في الجميع.