نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٤٣ - «١٦» باب النفر من منى و دخول الكعبة و وداع البيت
فالصلاة فيها مندوب إليه.
فإذا خرج من البيت، و نزل عن الدرجة، صلى عن يمينه ركعتين.
فإذا أراد الخروج من مكة، جاء الى البيت، فطاف به أسبوعا طواف الوداع، سنة مؤكدة. فإن استطاع أن يستلم الحجر و الركن اليماني في كل شوط، فعل؛ و إن لم يتمكن، افتتح به، و ختم به، و قد أجزأه؛ فإن لم يتمكن من ذلك أيضا، لم يكن عليه شيء.
ثمَّ يأتي المستجار، فيصنع عنده كما صنع يوم قدم مكة، و يتخير لنفسه من الدعاء ما أراد؛ ثمَّ يستلم الحجر الأسود.
ثمَّ يودع البيت و يقول: «اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك» [١].
ثمَّ ليأت زمزم، فيشرب منه [١].
ثمَّ ليخرج، و يقول: «آئبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون، إلى ربنا راجعون» [٢].
فإذا خرج من باب المسجد، فليكن خروجه من باب الحناطين، فيخر ساجدا، و يقوم مستقبل الكعبة، فيقول: «اللهم إني أنقلب على [٢] لا إله إلا الله» [٣].
و من لم يتمكن من طواف الوداع، أو شغله شاغل عن ذلك حتى خرج، لم يكن عليه شيء.
فإذا أراد الخروج من مكة، فليشتر بدرهم تمرا، و ليتصدق به،
[١] في ح: «على قول».
[٢] في ح: «فليشرب منه». و في ص: «فليشرب من مائها».
[١] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، ح ١، ص ٢٣١.
[٢] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، ح ١، ص ٢٣١.
[٣] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٨ من أبواب العود إلى منى، ح ٢، ص ٢٣٢.