نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٦ - باب المياه و أحكامها
حيا، لم يكن به بأس. و الأفضل ترك استعماله على كل [١] حال.
و الوزغ إذا وقع في الماء، ثمَّ خرج منه، لم يجز استعماله على حال.
و إذا (١) كان مع الإنسان إناءان أو ما زاد عليهما، و وقع في واحد
يمس الثعلب و الأرنب أو شيئا [٢] من السباع حيا أو ميتا؟ قال لا يضره، و [٣] لكن يغسل يده.
فالشيخ يتبع الآثار، و قد سبقه الشيخ المفيد على هذه الأخبار في المقنعة [١]، و الظاهر أن هذا الحكم لازم في الكلب و الخنزير أعني الغسل لا النضح فإنه مستحب في الجميع، غير لازم في الفارة و الثعلب و الأرنب، بل هو مستحب.
و لو قيل: فلم جمع بينهما و الحكم مختلف؟
أمكن أن يجاب بأن التشابه في صورة الحكم يسوغ معه الجمع و إن اختلفا في اللزوم و عدمه.
قوله (رحمه الله): «و إذا كان مع الإنسان إناءان فما زاد عليهما، و وقع في واحد منهما [٤] نجاسة، و لم يعلمه بعينه، وجب عليه إهراق جميعه، و التيمم للصلاة إذا لم يقدر على غيره من المياه الطاهرة».
اعتذر لقوله: «وجب عليه إهراق جميعه» لأنه لا يجوز له [٥] التيمم مع وجود الماء الطاهر.
الجواب: الاعتذار غير واضح، لأن المنع من استعمال الماء يصير الماء في حكم
[١] ليس «كل» في (ب، د).
[٢] في ك: «شيء».
[٣] ليس «و» في (ك).
[٤] في ك: «منها».
[٥] ليس «له» في (ش).
[١] المقنعة، الباب ١٢ من كتاب الطهارة «باب تطهير الثياب»، ص ٧٠.