نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٧١ - «١٩» باب الصلاة في السفينة
يصلي بالطائفة الأولى ركعة، و يقف في الثانية: و ليصلوا هم ما بقي لهم من الركعتين، و يخففوا فإذا سلموا، قاموا إلى لقاء العدو. و يجيء الباقون، فيستفتحون الصلاة بالتكبير، و يصلي بهم الإمام الثانية له، و هي الأولة لهم. فإذا جلس في تشهده الأول، جلسوا معه، و ذكروا الله، فإذا قام إلى الثالثة له قاموا معه، و هي ثانية لهم، فيصليها، فإذا جلس للتشهد الثاني، جلسوا معه، و ليتشهدوا [١]، و هو أول تشهد لهم، و يخففوا، ثمَّ يقوموا إلى الثالثة لهم، فليصلوها، فإذا جلسوا للتشهد الثاني، و تشهدوا، سلم بهم الإمام.
و إذا كان الرجل في حال القتال، و دخل وقت الصلاة، فليصل على ظهر دابته، و ليسجد على قربوس سرجه، يستقبل بتكبيرة الافتتاح القبلة، ثمَّ يصلي كيف ما دارت به الدابة، فإن لم يتمكن من السجود صلى موميا، و ينحني للركوع و السجود.
و إذا كان في حال المسايفة، جاز له أن يقتصر على تكبيرة واحدة لكل ركعة من الصلاة التي تجب عليه، يقول: «سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر» [١] و ذلك يجزيه عن الركوع و السجود.
«١٩» باب الصلاة في السفينة
لا بأس أن يصلي الإنسان فرائضه و نوافله في السفينة إذا لم يتمكن
[١] في ب، د: «و ليتشهدوا لهم».
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة، ح ٨، ص ٤٨٦.