نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٨ - تلامذة المحقق و الرواة عنه
و قال ميرزا عبد الله الأفندي في «رياض العلماء»: و أفاد و أجاد على جمع كثير من فضلاء دهره من الخاصة بل من العامة أيضا كما يظهر من إجازات علماء الفريقين [١].
و كان- (رحمه الله)- حريصا لا تشغله صحبة السلطان اولجايتو عن تربية و إعداد الطلبة، و لذلك فقد اقترح على السلطان أن يعد له مدرسة سيارة تتحرك في ركب السلطان و تحل حيث السلطان، فقد كان من عادة ملوك المغول الإقامة صيفا في (مراغة و السلطانية) في آذربيجان و شتاء في بغداد. و كان الملك راغبا في مصاحبة العلامة- (رحمه الله)- و لذلك فقد اقترح عليه العلامة تشييد هذه المدرسة المتحركة، و استجاب السلطان لطلب العلامة، و قد وصف جمع من المؤرخين و أرباب التراجم هذه المدرسة السيارة.
قال صاحب «الروضات» و كان- (رحمه الله)- (العلامة) في القرب و المنزلة عند السلطان المذكور بحيث كان لا يرضى بعد ذلك أن يفارقه في حضر و لا سفر، بل نقل أنه أمر لجنابة المقدس و طلاب مجلسه بترتيب مدرسة سيارة ذات حجرات و مدارس من الخيام الكرباسية، و كانت تحمل مع الموكب الميمون أينما يصير و تضرب بأمره في كل منزل و مسير [٢].
و قد تخرج على العلامة عدد غفير من العلماء و الفقهاء في الحلة و في المدرسة السيارة التي كانت ترافق الملك، يطول بنا الحديث إذا أردنا أن نستقصي أسماء من وصل إلينا اسمه في الإجازات و كتب الرجال من تلاميذ العلامة و الرواة عنه.
و قد حرص العلامة- (رحمه الله)- على التأليف في الفقه و الأصول و سائر حقول الثقافة الإسلامية، و كان حرصه- (رحمه الله)- أنه كان يواصل عمل التأليف في السفر في مصاحبة الملك، و قد فرغ من جملة من تأليفه و هو في السفر.
[١] رياض العلماء: ١- ٣٥٩.
[٢] روضات الجنات: ٢- ٢٨١- ٢٨٢ مكتبة إسماعيليان- قم.