نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٥ - باب أحكام الأرضين و ما يصح التصرف فيه
المهاجرين دون غيرهم [١]؛ و هي اليوم لمن قام مقامهم في نصرة الإسلام و الذب عنه من سائر المسلمين.
و لا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب مما أخذوه من ثمن و لا بأس أن تؤخذ الجزية من أهل الكتاب مما أخذوه الخمور و الخنازير و الأشياء التي لا يحل للمسلمين بيعها و التصرف فيها.
[باب أحكام الأرضين و ما يصح التصرف فيه]
«١٠» باب أحكام الأرضين و ما يصح التصرف فيه منها بالبيع و الشراء و التملك و ما لا يصح الأرضون على أربعة أقسام:
ضرب منها يسلم أهلها عليها طوعا من قبل نفوسهم من غير قتال، فتترك في أيديهم، و يؤخذ منهم العشر أو نصف العشر، و كانت ملكا لهم، يصح لهم التصرف فيها بالبيع و الشرى و الوقف و سائر أنواع التصرف. و هذا حكم أرضيهم إذا عمروها، و قاموا بعمارتها.
فإن تركوا عمارتها، و تركوها خرابا، كانت للمسلمين قاطبة؛ و على الإمام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع؛ و كان على المتقبل بعد إخراج حق القبالة و مئونة الأرض، العشر أو نصف العشر فيما يبقى في حصته إذا بلغ إلى الحد الذي يجب فيه ذلك، و هو خمسة أوسق فصاعدا حسب ما قدمناه [٢].
و الضرب الآخر من الأرضين، ما أخذ عنوة بالسيف، فإنها تكون
[١] الوسائل، ج ١١، الباب ٦٩ من أبواب جهاد العدو، ص ١١٦.
[٢] في الباب ٣، ص ٤٢٧.