نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥٣ - «١٣» باب الأنفال
صاحب الأمر إذا ظهر، أو يوصي به حسب ما وصي به إليه إلى أن يصل إلى صاحب الأمر.
و قال قوم [١]: يجب دفنه لأن الأرضين تخرج كنوزها عند قيام القائم.
و قال قوم [٢]: يجب أن يقسم الخمس ستة أقسام: فثلاثة أقسام للإمام يدفن أو يودع عند [١] من يوثق بأمانته؛ و الثلاثة أقسام الأخر يفرق على مستحقيه من أيتام آل محمد و مساكينهم و أبناء سبيلهم.
و هذا مما ينبغي أن يكون العمل عليه، لأن هذه الثلاثة أقسام مستحقها ظاهر و إن كان المتولي لتفريق ذلك فيهم ليس بظاهر، كما أن مستحق الزكاة ظاهر و إن كان المتولي لقبضها و تفريقها ليس بظاهر، و لا أحد يقول في الزكاة: إنه لا يجوز تسليمها إلى مستحقيها.
و لو أن إنسانا استعمل الاحتياط، و عمل على أحد الأقوال المقدم ذكرها من الدفن أو الوصاية [٢] لم يكن مأثوما.
فأما التصرف فيه على ما تضمنه القول الأول، فهو ضد الاحتياط، و الأولى اجتنابه حسب ما قدمناه.
[١] ليس «عند» في (م، ح). و في ن: «إلى» بدل «عند».
[٢] في ب، د، خ، ص: «الوصاة». و في هامش م: «س، خ- الوصاة- صح».
[١] في الجواهر، ج ١٦، ص ١٦٧، انه مجهول القائل.
[٢] المقنعة، كتاب الزكاة و الخمس و الجزية، الباب ٣٨، ص ٧- ٢٧٨.