نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٤ - أولاده و أحفاده
فلاحظ [١].
و ذكره الشيخ أسد الله الدزفولي في «مقابس الأنوار» ص ١١ فقال:
الشيخ المحدث الفقيه الفاضل الوجيه النبيه المعتمد المؤتمن مفيد الدين أبو علي الحسن قدس الله تربته و أعلى في الجنان رتبته. و كان من أعاظم تلامذة والده، و الديلمي، و غيرهما من المشايخ، و تلمذ عليه جماعة كثيرة من أعيان الأفاضل، و إليه ينتهي كثير من طرق الإجازات الى المؤلفات القديمة و الروايات. إلخ.
و ذكره شيخنا العلامة الميرزا حسين النوري في «مستدرك الوسائل» ج ٣ ص ٤٩٧ فقال: الفقيه الجليل الذي ينتهي أكثر إجازات الأصحاب إليه أبو علي الحسن ابن شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي العالم الكامل المحدث النبيل. و يعبر عنه تارة بأبي علي أو أبي علي الطوسي، و اخرى بالمفيد أو المفيد الثاني. إلخ.
و له تراجم أخرى في كثير من الكتب المحفوظة و المطبوعة لا سبيل لنا إلى استقصائها في هذه العجالة، و قد أجمع كافة المترجمين له على عظمته و علو شأنه في العلم و العمل، و أنه أحد كبار فقهاء الشيعة، و أجلاء علماء الطائفة، و أفاضل حملة الحديث و أعلام الرواة و ثقاتهم، و منتهى الإجازات و المعنعنات. و قد بلغ من علو الشأن و سمو المكانة أن لقب بالمفيد الثاني، و قد ترجم له بهذا العنوان العلامة المرحوم الشيخ عباس القمي في كتابه «الكنى و الألقاب» ج ٣ ص ١٦٥.
و قد تخرج عليه كثير من حملة العلم و الحديث من الفريقين، و حاز المرجعية عند
[١] قال شيخنا النوري في «المستدرك» في التعليق على هذا التأمل ما لفظه: و هو في محله، فإن وفاه المفيد سنة ٤١٣ هو لم أعثر على تاريخ وفاة أبي علي إلا أنه يظهر من مواضع من «بشارة المصطفى» أنه كان حيا في سنة ٥١٥ هفلو روى عنه لعد من المعمرين الذين من رأيهم- أي المترجمين- الإشارة إليه.
أقول: هذا هو القول الفصل، حيث يلزم من تصحيح روايته عن المفيد كونه يوم وفاة أستاذه ابن عشرين سنة على الأقل، و عليه فيكون عمره في تاريخ سنة ٥١٥ همائة و اثنتان و عشرون سنة، و لو كان كذلك لما فاتت مترجميه الإشارة الى ذلك.