نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٥ - «٦» باب حكم المسافر في شهر رمضان و صيام النذر
و إن لم يكن قد بيت نيته من الليل، ثمَّ خرج بعد طلوع الفجر، كان عليه إتمام ذلك اليوم، و ليس عليه قضاؤه.
و إن خرج قبل طلوع الفجر، وجب عليه الإفطار على كل حال، و كان عليه القضاء.
و متى بيت نيته للسفر من الليل، و لم يتفق له الخروج إلا بعد الزوال كان عليه أن يمسك بقية النهار، و عليه القضاء.
و إذا خرج الإنسان إلى السفر، فلا يتناول شيئا من الطعام أو الشراب، إلى أن يغيب عنه أذان مصره، أو يتوارى عنه بلده.
و لا ينبغي له أن يتملأ من الطعام، و لا أن يتروى [١] من الشراب.
و لا يجوز له أن يقرب الجماع بالنهار إلا عند الحاجة الشديدة إلى ذلك.
و يكره صيام النوافل في السفر على كل حال.
و قد وردت رواية [١] في جواز ذلك. فمن عمل بها لم يكن مأثوما، إلا أن الأحوط ما قدمناه.
و صيام الثلاثة أيام في الحج واجب في السفر، كما قال الله «تعالى» «فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ» [٢].
و قد وردت [٣] الرغبة في صيام ثلاثة أيام بالمدينة لصلاة الحاجة.
و من كان عليه صيام فريضة: إما قضاء شهر رمضان، أو كفارة
[١] في ح، م: «يروى».
[١] الوسائل، ج ٧، الباب ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم، ص ١٤٣.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] الوسائل، ج ١٠، الباب ١١ من أبواب المزار، ص ٥- ٢٧٤.