نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢ - أولاده و أحفاده
الشارع الذي فتحته بجنبه في نفس العام، و سمته بشارع الطوسي أيضا، فصار للمسجد بابان، أحدهما- و هو الأكبر و الأوجه- على الشارع الجديد العام من جهة الشرق، و الثاني- و هو الباب الأول- من جهة الغرب على الطريق القديم مقابل المدرسة المهدية و قد انخفضت ارض المسجد عن الشارع كثيرا، و تضعضعت عمارته، فنسأله تعالى أن يهدي بعض أهل السعادة و العاملين للآخرة لتعميره «إِنَّمٰا يَعْمُرُ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ مَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ».
أولاده و أحفاده:
خلف شيخ الطائفة ولده الشيخ أبا علي الحسن بن أبي جعفر محمد الطوسي (رحمه الله) عليه، و قد خلف أباه على العلم و العمل، و تقدم على العلماء في النجف، و كانت الرحلة إليه و المعول عليه في التدريس و الفتيا و إلقاء الحديث و غير ذلك، و كان من مشاهير رجال العلم، و كبار رواه الحديث و ثقاتهم، تلمذ على والده حتى أجازه في سنة ٤٥٥ هأي قبل وفاته بخمس سنين.
ذكره الشيخ منتج الدين بن بابويه في «الفهرست» المطبوع في آخر البحار ص ٤ بدأ به حرف الحاء فقال: الشيخ الجليل أبو علي الحسن ابن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي، فقيه ثقة عين، قرأ على والده جميع تصانيفه، أخبرنا و الوالد عنه.
و ذكره ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» ج ٢ ص ٢٥٠ فقال: الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن [١] جعفر، سمع من والده، و أبي الطيب الطبري، و الخلال، و التنوخي، ثمَّ صار فقيه الشيعة و إمامهم بمشهد علي رضي الله عنه، و سمع منه أبو الفضل بن عطاف، و هبة الله السقطي و محمد بن محمد النسفي، و هو في نفسه صدوق، مات في حدود الخمسمائة [٢]، و كان متدينا كافا عن السب.
[١] الصحيح: أبي جعفر. كما مر عليك في أكثر من موضع.
[٢] التاريخ خطأ كما سنبينه.