نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢١ - «١٢» باب الإفاضة من عرفات و الوقوف بالمشعر الحرام و نزول منى
و أعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير و البركة و الرحمة و الرضوان و المغفرة، و بارك لي فيما أرجع إليه من مال أو أهل أو قليل أو كثير، و بارك لهم في» [١].
و اقتصد في السير، و سر سيرا جميلا. فإذا بلغت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، فقل: «اللهم ارحم موقفي، و زد في عملي، و سلم لي ديني، و تقبل مناسكي» [٢].
و لا يصلي المغرب و العشاء الآخرة إلا بالمزدلفة و إن ذهب من الليل ربعه أو ثلثه. فإن عاقه عائق عن المجيء إلى المزدلفة إلى أن يذهب من الليل أكثر من الثلث، جاز له أن يصلي المغرب في الطريق؛ و لا يجوز ذلك مع الاختيار.
و ينبغي أن يجمع بين الصلاتين بالمزدلفة بأذان واحد و إقامتين؛ و لا يصلي بينهما نوافل، بل يؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء الآخرة.
و إن فصل بين الفرضين بالنوافل، لم يكن مأثوما، غير أن الأفضل ما قدمناه.
و حد المشعر الحرام ما بين المأزمين إلى الحياض و إلى وادي محسر.
فلا ينبغي أن يقف الإنسان إلا فيما بين ذلك. فإن ضاق عليه الموضع، جاز له أن يرتفع إلى الجبل.
فإذا أصبح يوم النحر صلى الفجر، و وقف للدعاء- إن شاء قريبا من الجبل، و إن شاء في موضعه الذي بات فيه- و ليحمد الله «تعالى»،
[١] الوسائل، ج ١٠، الباب ٢٤ من أبواب إحرام الحج.، ح ٢، ص ٣١.
[٢] الوسائل، ج ١٠، الباب ١ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح ١ و ٢، ص ٣٤.