نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٩٦ - باب ما على الصائم اجتنابه، و موارد وجوب القضاء و الكفارة
فالأكل، و الشرب، و ازدراد كل شيء يقصد به إفساد الصيام، و الجماع، و الإمناء على جميع الوجوه إذا كان عند ملاعبة أو [١] ملامسة و إن لم يكن هناك جماع، و الكذب على الله و على رسوله و على الأئمة (عليهم السلام)، متعمدا مع الاعتقاد لكونه كذبا، و شم الرائحة الغليظة التي تصل إلى الحلق، و الارتماس في الماء، و المقام على الجنابة و الاحتلام بالليل متعمدا إلى طلوع الفجر؛ و كذلك من أصابته جنابة، و نام من غير اغتسال، ثمَّ انتبه، ثمَّ نام، ثمَّ انتبه ثانيا، ثمَّ نام إلى طلوع الفجر. فهذه
و على رسوله، و ازدراد كل شيء يفسد الصيام، و الحقنة، و القيء على طريق العمد».
فهل بينهما [٢] تناقض؟ و قد عد في هذا الباب الذي يجب الإمساك عنه مما يبطل الصوم بفعله، ثمانية أقسام؛ و في الباب التي ذكرنا، أزيد من هذه الأقسام، و هي تبطل الصوم.
قوله: «فهذه الأشياء كلها تفسد الصوم [٣] و يجب منها القضاء و الكفارة و هي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام [٤] ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم أي ذلك فعل فقد أجزأه»، ما الحاجة إلى قوله: «و قضاء ذلك اليوم» و هو تكرير؟
الجواب: لا يلزم من تعداد بعض المفطرات و الزيادة عليها في أخرى التناقض.
على أنه ذكر في ماهية الصوم ما يتحقق به ماهيته، و في الباب الآخر ما يفسد به و ان كانت حقيقته تثبت من دونه.
و أما قوله: «ما الحاجة إلى ذكر القضاء ثانيا»، فلأنه ذكر الكفارة و القضاء جملة، ثمَّ فصل الكفارة، فاقتضى إعادة ذكر القضاء، لئلا يتوهم دخوله في جملة صيام الشهرين.
[١] في د، م: «و».
[٢] في ح، ش: «بينها».
[٣] في ك: «الصيام».
[٤] في ح، ش: «طعام».