نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٨ - «١٣» باب الجماعة و أحكامها و حكم الإمام و المأمومين
يلحقها، فقد فاتته. فإن سمع تكبيرة الركوع، و بينه و بين الصف مسافة، جاز له أن يركع، و يمشي في ركوعه، حتى يلحق بالصف، أو يتم ركوعه، فإذا رفع رأسه من الركوع، سجد، فإذا نهض إلى الثانية، لحق بالصف.
و من (١) خاف الفوت الركوع أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح
يلحقها فقد فاتته».
فكيف يفوته الركعة بعدم التكبيرة، و الأصل الركوع دون التكبيرة؟
الجواب: يريد بذلك إدراك الركعة من أولها، و كنى بالتكبير عن ذلك، لأنه يكون أمام الركوع، و من أدركه فقد أدرك الركوع من أوله، كما كنوا بوضع الإبل أخفافها في الحرم عن دخول الحرم، و بأهل بالحج عن التلبية للإحرام و لو لم يرفع صوته.
قوله (رحمه الله): «و من خاف فوت الركوع أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح، و الركوع؛ فان لم يخف فلا بد له من التكبيرتين».
لم قال: «لا بد» و هي مندوبة؟ و كيف كفته تكبيرة واحدة للركوع و الافتتاح، و تكبيرة الافتتاح متى نوى بها غير الافتتاح لا يصح؟ و كيف يكون الشيء في الحالة الواحدة واجبا مندوبا؟
الجواب: مراده تأكيد الاستحباب لا الوجوب، و تكبيرة الافتتاح تختص بالافتتاح، فكأنه يقول: انه يجزي عن الافتتاح و عن تكبيرة الركوع لا بمعنى أنه لهما، بل بمعنى أنه [١] ثواب تكبيرة الركوع يحصل بها مع العذر. على أنه يصح أن ينوي بالتكبيرة الافتتاح و كونها للركوع، و لا تبطل بذلك الصلاة.
[١] في ك: «ان».