نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٧ - «١٣» باب الجماعة و أحكامها و حكم الإمام و المأمومين
و متى صلى الرجل بالناس، و هو على غير وضوء، أو كان جنبا، ثمَّ ذكر بعد الصلاة، وجب عليه إعادتها، و ليس عليهم شيء.
و كذلك إن صلى بهم، و هو على ظاهر اعتقادهم، ثمَّ تبين لهم بعد ذلك أنه كان مخالفا لهم فيما يعتقدونه، كانت صلاتهم ماضية.
و متى صلى الرجل بالقوم إلى غير القبلة متعمدا، كان عليه إعادة الصلاة، و لم يكن عليهم ذلك إذا لم يكونوا عالمين؛ فإن كانوا عالمين بذلك، وجب عليهم أيضا إعادة الصلاة؛ و متى لم يكن الإمام و لا المأمومون عالمين بذلك، كان حكمهم ما قدمناه في باب القبلة [١].
و متى أحدث الإمام في الصلاة بما يقطعها أو ينقض الوضوء، فليقدم رجلا يصلي بهم تمام الصلاة. و يستحب أن يكون ذلك الرجل ممن قد شهد الإقامة؛ فإن لم يكن [١] شهدها، لم يكن به بأس. و [٢] إن كان ممن فاته ركعة أو ركعتان، جاز ذلك أيضا. فإذا صلى بهم تمام صلاتهم، أومأ إيماء يكون تسليما لهم، أو يقدم من يسلم بهم، و [٣] يقوم هو، فيصلي ما بقي عليه من الصلاة.
و إذا مات الإمام فجأة، نحي عن قبلته، و تقدم [٤] من يصلي بهم تمام الصلاة، و يغتسل من يمس [٥] شيئا من جسده.
و من (١) لحق تكبيرة الركوع، فقد أدرك تلك الركعة. فإن لم
قوله (رحمه الله): «و من لحق تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة؛ فان لم
[١] في ح: «لم يكن ممن».
[٢] في ح: «و كذلك إن.».
[٣] في ح: «ثمَّ».
[٤] في ح: «يقدم».
[٥] في ح: «مس».
[١] الباب ٣، ص ٢٨٦.