نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٠ - «١٣» باب الجماعة و أحكامها و حكم الإمام و المأمومين
السجود، فلا يعودن إليه، ناسيا كان ذلك أو متعمدا، لأن ذلك زيادة في الصلاة.
و من أدرك الإمام، و قد رفع رأسه من الركوع، فليسجد معه، غير أنه لا يعتد بتلك السجدة. فإن وقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية، كان له ذلك.
و إن أدركه هو [١] في حال التشهد جلس معه حتى يسلم، فإذا سلم الإمام، قام فاستقبل صلاته.
و الإمام إذا ركع، فسمع أصوات قوم يدخلون المسجد، فعليه أن يطيل ركوعه قليلا، ليلحقوا به في ذلك الركوع.
و تسليم (١) الإمام في الصلاة مرة واحدة تجاه القبلة، يشير بعينه إلى يمينه.
و لا ينبغي له أن يبرح من مصلاه، حتى يتم من قد فاته شيء من
قوله (رحمه الله): «و يسلم الإمام في الصلاة مرة واحدة تجاه القبلة يشير [٢] بعينه إلى يمينه».
و قال في باب كيفية الصلاة [١]: «فإذا فرغت من صلاتك سلمت، فاذا كنت وحدك سلمت مرة واحدة تجاه القبلة، و أشرت بمؤخر عينك إلى يمينك؛ و ان كنت إماما، فعلت أيضا مثل ذلك إلا أنك تومئ إيماء بوجهك إلى يمينك».
فهل بين القولين تناقض؟
الجواب: ليس هنا تناقض، بل يجوز أن يقتصر الامام على الإشارة بمؤخر عينه إلى يمينه، و يجوز أن يضم إلى الإشارة بعينه الإيماء بوجهه، و هو أفضل [٣].
[١] في ح: «و هو».
[٢] في ك: «و يشير».
[٣] ليس «و هو أفضل» في (ش).
[١] الباب ٥، ص ٢٩٨.