نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٨ - «٦» باب الجنابة و أحكامها و كيفية الطهارة منها
و متى انتبه الرجل فرأى في ثوبه أو فراشه [١] منيا، و لم يذكر الاحتلام، وجب عليه الغسل.
فإن قام من موضعه، ثمَّ رأى بعد ذلك عليه منيا، فإن كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره، لم يجب عليه غسل [٢]؛ و إن كان مما لا يستعمله غيره، وجب عليه الغسل.
و متى خرج من الإنسان ماء [٣] لا يكون دافقا، لم يجب عليه الغسل ما لم يعلم أنه مني و إن وجد من نفسه شهوة، إلا أن يكون مريضا، فإنه يجب عليه حينئذ الغسل متى وجد في نفسه شهوة، و لم يلتفت إلى كونه دافقا و غير دافق. و متى خرج منه ماء دافق، وجب عليه الغسل و إن لم يكن عن شهوة.
و متى (١) حصل الإنسان جنبا بأحد هذه الأشياء، فلا يدخل شيئا
باب الجنابة
قوله (رحمه الله): «و متى حصل الإنسان جنبا بأحد هذه الأشياء» و قال في أول الباب: «الجنابة تكون بشيئين». و يمكن أن يقال هذا دليل خطاب، لأنه لما قال: «الجنابة تكون بشيئين» ما منع أن تكون بثالث.
الجواب: أصل الموجب شيئان و هما الجماع و الانزال لكن لما تعددت وجوههما، صار كل قسم أقساما، فجاز أن تعبر تارة بالتثنية و تارة بالجمع، كقوله تعالى «وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا» [١] و ليس هذا من دليل الخطاب في شيء.
[١] في غير م: «فرأى على فراشه».
[٢] في غير ح، م: «الغسل».
[٣] في ح، م: «ماء كثير».
[١] الحجرات: ٩.