نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥١٢ - «٨» باب السعي بين الصفا و المروة
راكبا، حرك دابته في الموضع الذي ذكرناه. و ذلك على الرجال دون النساء.
و السعي بين الصفا و المروة فريضة لا يجوز تركه [١]. فمن تركه متعمدا، فلا حج له. و من تركه ناسيا، كان عليه إعادة السعي لا غير. فإن خرج من مكة، ثمَّ ذكر أنه لم يكن قد سعى، وجب عليه الرجوع و السعي بين الصفا و المروة؛ فإن لم يتمكن من الرجوع، جاز له أن يأمر من يسعى عنه.
و إن ترك الرمل بين الصفا و المروة، لم يكن عليه شيء.
و يجب البداءة بالصفا قبل المروة و الختم بالمروة. فمن بدأ بالمروة قبل الصفا، وجب عليه إعادة السعي [٢].
و السعي المفروض بين الصفا و المروة سبع مرات. فمن سعى أكثر منه متعمدا، فلا سعي له، و وجب عليه إعادته. و إن [٣] فعل ذلك ناسيا أو ساهيا، طرح الزيادة، و اعتد بالسبعة.
و من سعى ثماني مرات، و يكون قد بدأ بالصفا، فإن شاء أن يضيف إليها ستا، فعل، و إن شاء أن يقطع، قطع.
و إن سعى ثماني مرات و هو عند المروة، أعاد السعي، لأنه بدأ من المروة، و كان يجب عليه البداءة بالصفا.
و من سعى تسع مرات، و كان عند المروة في التاسعة، فليس عليه إعادة السعي، لأنه بدأ بما بدأ الله به، و ختم بما ختم به.
[١] في م زيادة «متعمدا».
[٢] في خ زيادة «لا غير».
[٣] في غير ح، م: «فإن».