نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٠ - «٦» باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ
فإن كان قد تحرك فيه الفرخ، لزمته عن كل بيضة شاة؛ و إن لم يكن قد تحرك، لم يكن عليه إلا القيمة حسب ما قدمناه.
و من رمى صيدا فأصابه، و لم يؤثر فيه، و مشى مستويا، لم يكن عليه شيء، و ليستغفر الله «تعالى». فإن لم يعلم هل أثر فيه أو لا، و مضى على وجهه، كان عليه الفداء. فإن أثر فيه بأن دماه أو كسر يده أو رجله، ثمَّ رآه بعد ذلك قد [١] صلح، كان عليه ربع الفداء.
و لا يجوز (١) لأحد أن يرمي الصيد و الصيد يؤم الحرم و إن [٢] كان
و الأقوى عندي أن عليه عن [٣] كل فرخ جديا أو حملا، لرواية [١] الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
قوله (رحمه الله): «و لا يجوز لأحد أن يرمي الصيد و الصيد يؤم الحرم و إن كان محلا. و إن رماه أو أصابه و دخل الحرم، صار لحمه و ثمنه حراما، و عليه الفداء و هو محل».
كيف جعل عليه الفداء و هو محل؟
الجواب: عول الشيخ في ذلك على رواية [٢] عقبة بن خالد عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن رجل خرج من الحرم، فرمى صيدا، و الصيد متوجه إلى الحرم، فقتله، فقال: يفديه على نحوه.
و الحق عندي أنه مكروه رميه و صيده و لحمه، و لا كفارة في قتله و لو دخل الحرم
[١] في م: «و قد».
[٢] في ص: «فإن كان. فرماه».
[٣] في ر: «من».
[١] الوسائل، ج ٩، الباب ٢٦ من أبواب كفارات الصيد و توابعها، ح ٢، ص ٢١٩.
[٢] الوسائل، ج ٩، الباب ٣٠، من أبواب كفارات الصيد و توابعها، ح ١، ص ٢٢٤.