نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٩٢ - «٦» باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ
و المحل (١) إذا كان في الحرم، فرمى صيدا في الحل، كان عليه الفداء.
و من كان معه صيد، فلا يحرم حتى يخليه، و لا يدخله معه الحرم. فإن أدخله، وجب عليه أن يخليه حسب ما قدمناه. فإن لم يفعل و مات، كان عليه الفداء. فإن لم يكن الصيد معه حاضرا، بل يكون في منزله، لم يكن عليه شيء.
و من أصاب جرادة، فعليه أن يتصدق بتمرة.
فإن أصاب جرادا كثيرا، أو أكله، كان عليه دم شاة.
و من قتل الجراد على وجه لا يمكنه التحرز منه، بأن يكون في طريقه، و يكون كثيرا، لم يكن عليه شيء.
الصيد، لانتفاء السبب المانع، و هو الإحرام أو [١] الحرم.
قوله (رحمه الله): «المحل [٢] إذا كان في الحرم، فرمى صيدا في الحل، كان عليه الفداء».
هذا مثل [٣] الأول أيضا.
الجواب: عول الشيخ في ذلك على رواية [١] علي بن رئاب عن مسمع عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل في الحرم، رمى صيدا خارجا من الحرم، فقتله، فقال: عليه الجزاء، لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم.
فهذه فيها قوة، و هي حسنة، لأن الحرم يمنع الاصطياد، فصح ترتيب الكفارة لتحقق المأثم [٤].
[١] في ش: «و».
[٢] في ح: «و المحل».
[٣] في ح: «مثال».
[٤] في ح: «الإثم».
[١] الوسائل، ج ٩، الباب ٣٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها، ص ٢٢٩.