نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢١٩ - «٣» باب آداب الحدث و كيفية الطهارة
الأعضاء، فمندوب إليه، لا يخل تركه بالطهارة، إلا أنه [١] يكون تاركه مهملا سنة، و مضيعا فضيلة.
و غسل الوجه مرة واحدة فريضة، و مرتين سنة و فضيلة؛ فمن زاد على المرتين، فقد أبدع. و كذلك غسل اليدين.
و لا يستقبل الشعر في غسل اليدين، بل يبدأ [٢] من المرفق، و لا يجعله غاية ينتهي إليها في غسلهما.
و المسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار.
فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأه مقدار إصبع واحدة.
و لا يستقبل أيضا شعر الرأس في المسح.
و لا يمسح بالرأس أكثر من مرة واحدة.
و لا يجوز المسح على الأذنين؛ فمن مسحهما كان مبدعا.
و لا يجوز المسح على العمامة و لا القلنسوة و لا غيرهما مما يغطي الرأس؛ فمن مسح على شيء من ذلك فلا طهارة له.
و المسح على الرجلين بالكفين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين.
فإن بدأ من الكعبين إلى رؤوس الأصابع، فقد أجزأه. فإن اقتصر في المسح عليهما بإصبع واحدة، لم يكن به بأس، إلا أن الأفضل ما ذكرناه.
و لا يجوز المسح على الخفين و لا الجوربين. و لا بأس بالمسح على النعل العربي و إن لم يدخل يده تحت الشراك. و لا يجوز المسح على غير العربي من النعال [٣]. فمن فعل ذلك فلا طهارة له، إلا في حال الضرورة، لأن
[١] في ب، د: «أن». كذا.
[٢] في ح، م: «يبتدئ».
[٣] في ب، د زيادة: «و لا الخفين».