نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٦٦ - «١٠» باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني
و متى أصاب ثوب الإنسان أو بدنه شيء من الخمر أو الشراب المسكر أو الفقاع، قليلا كان أو كثيرا، فإنه يجب إزالته عن الثوب و البدن معا.
و إن أصاب الثوب دم، و كان دم حيض أو استحاضة أو نفاس، وجب إزالته، قليلا أو كثيرا؛ فإن بقي له أثر، يستحب أن يصبغ بشيء من الأصباغ يذهب أثره.
و إن كان دم سمك أو بثور أو قروح دامية أو جراح لازمة أو دم براغيث، فإنه لا يجب إزالته، قليلا كان أو كثيرا.
و إن كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء، و كان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان، فإنه لا يجب إزالته، إلا أن يتفاحش و يكثر.
فإن بلغ مقدار الدرهم فصاعدا، وجبت إزالته.
و كل هذه النجاسات التي ذكرناها، فإنه يجب إزالتها بالماء المطلق، و لا يجوز بغيره. فإن أزيل بغيره، لم تجز [١] الصلاة في ذلك الثوب.
و متى حصل في الثوب شيء من النجاسات التي يجب إزالتها، وجب غسل الموضع الذي أصابته. و إن لم يتعين [٢] الموضع، و كان حصول النجاسة فيه معلوما، وجب غسل الثوب كله. و إن كان حصولها مشكوكا فيه، فإنه يستحب أن يرش الثوب بالماء.
و متى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك، وجب عليه إعادة الصلاة. فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب، فلم يزلها [٣]،
[١] في ح، د: «لم يجز».
[٢] في غير ح، م: «لم يتيقن».
[٣] في ب، ح، د: «يزله».