نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٣٤٦ - «١٣» باب الجماعة و أحكامها و حكم الإمام و المأمومين
الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر، بل تسبح مع نفسك، و تحمد الله «تعالى»؛ و إن كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة، فأنصت للقراءة.
فإن خفي عليك قراءة الإمام، قرأت أنت لنفسك. و إن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام، جاز لك أن لا تقرأ، و أنت مخير في القراءة. و يستحب أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الإمام فيها بالقراءة، و إن لم تقرأها، فليس عليك شيء.
و إذا صليت خلف من لا تقتدي به، قرأت خلفه على كل حال سواء جهر بالقراءة أو لم يجهر. فإن كان الموضع موضع تقية، أجزأك من القراءة مثل حديث النفس، و لا يجوز لك ترك القراءة على حال. و إذا لم يمكنك أن تقرأ أكثر من الحمد خلف من لا تقتدي به، أجزأك، و لا يجوز أقل منها.
و متى فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام، فليسبح الله و ليحمده.
و يستحب له [١] أن يبقي آية من السورة التي يقرأها فإذا فرغ الإمام من قراءته، تممها.
فهل فيه تناقض؟
الجواب: لا ريب أنه مناقض لقوله: «فلا تقرأ سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها أو لا يجهر» لأن هذا النهي أقل أحواله الكراهية، فكيف يستحب قراءة «الحمد» فيما لا يجهر فيه مع تحقق الكراهية؟ و قد حقق في الاستبصار [١]: أنه لا يقرأ في الإخفاتية و لا في الجهرية إلا إذا لم يسمع و لا همهمة.
[١] ليس: «له» في (ب، د).
[١] الاستبصار، ج ١، «باب القراءة خلف من يقتدى به»، ص ٤٢٧.