نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٤٨ - «٨» باب تغسيل الأموات و تكفينهم و تحنيطهم و إسكانهم الأجداث
فإذا فرغ من غسله نشف بثوب نظيف، ثمَّ يأخذ في تكفينه، فيتوضأ الغاسل أولا وضوء الصلاة؛ و إن ترك تكفينه حتى اغتسل كان أفضل، إلا أن يخاف على الميت من ظهور حادثة به.
و يغتسل الغاسل للميت فرضا واجبا؛ و كذلك كل من مسه بعد برده بالموت و قبل تغسيله، فإنه يجب عليه الغسل.
فإذا فرغ منه، أخذ في تحنيطه، فيعمد إلى قطن، فيذر عليه شيئا من الذريرة، و يضعه على فرجيه: قبله و دبره، و يحشو القطن في دبره، لئلا يخرج منه شيء، و يأخذ الخرقة و يكون طولها ثلاثة أذرع و نصفا في عرض شبر إلى شبر و نصف- فيشدها من حقويه، و يضم فخذيه ضما شديدا، و يلفها في فخذيه، ثمَّ يخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن، و يغمزها في الموضع الذي لف فيه الخرقة، و يلف فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفا شديدا، ثمَّ يأخذ الإزار فيوزره به. و يكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين. فإن نقص عرضه عن ذلك، لم يكن به بأس.
و يعمد إلى الكافور، فيسحقه بيده، و يضعه على مساجده على جبهته و باطن كفيه، و يمسح به راحتيه و أصابعهما، و يضع على عيني ركبتيه و ظاهر أصابع قدميه. و لا يجعل في سمعه و بصره و فيه شيئا من الكافور.
و لا يجعل فيها أيضا شيئا من القطن إلا أن يخاف خروج شيء منها فإنه لا بأس و الحال هذه أن يجعل فيها شيئا من القطن. فإن فضل من الكافور شيء، جعله على صدره، و يمسح به صدره، ثمَّ يرد القميص عليه.
ثمَّ يأخذ الجريدتين، فيجعل إحديهما من جانبه الأيمن مع ترقوته،