نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣١ - «٦» باب الجنابة و أحكامها و كيفية الطهارة منها
فإذا فرغ من غسل رأسه ثلاث مرات بثلاث أكف من ماء أو ما زاد عليه، بدأ بوضع الماء على جانبه الأيمن مقدار (١) ثلاث أكف من ماء أو ما زاد عليه. و ليغسله إلى قدمه.
ثمَّ ليغسل جانبه الأيسر مثل ذلك.
و يوصل الماء إلى جميع جسده، و لا يبقى شيئا منه على حال.
و أقل ما يجزئه من الماء للغسل ما يكون كالدهن للبدن. و هذا يكون عند الضرورة.
و الإسباغ يكون بتسعة أرطال من ماء. فإن استعمل أكثر من ذلك، جاز.
و إن (٢) ارتمس [١] في الماء ارتماسة واحدة، أجزأه. و يكون ذلك في
قوله (رحمه الله): «مقدار ثلاث أكف».
لم حذف الهاء من ثلاث؟
الجواب: الكف مؤنثة لا تذكر، لأنها يعني بها الجارحة [٢].
قال الشاعر:
كفاك كف ما تليق درهما * * * يوما و اخرى تعط [٣] بالسيف الدماء
و لا ينقض ذلك بقولهم: «كف خضيب» لأنه بمعنى مفعول، فسقطت التاء منه، كقولهم: «لحية [٤] رهين، و عين كحيل»، فرقا بين فعيل بمعنى مفعول و بينه بمعنى فاعل.
قوله (رحمه الله): «و إن ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه، و يكون ذلك
[١] في غير (ح، م): «ارتمس الجنب».
[٢] في ش: «يعني بالجارحة».
[٣] في ح، ش: «يعط».
[٤] في ش: «تحية».