نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦١ - وفاته
ص ٤٧١، لأن السيد ابن طاوس ولد في سنة ٥٨٩ هو كان والده حيا الى أن بلغ السيد من العمر حدا كان قابلا فيه لقراءة كتاب «المقنعة» للشيخ المفيد و «الأمالي» للشيخ الطوسي و غير ذلك من الكتب عليه كما صرح به في تصانيفه، فتكون حياة والده تقريبا الى حدود سنة ٦١٠ ه، و أما ولادته فلم تعلم تحقيقا لكن الظاهر أنه لم يكن من المعمرين المناهزين للثمانين أو التسعين و إلا لكان قابلا للذكر، و كان يصرح به ولده و لو بالمناسبة في موضع من تصانيفه الكثيرة، و لو فرض بلوغه الثمانين لكانت ولادته في حدود سنة ٥٣٠ هو كانت وفاة الشيخ الطوسي سنة ٤٦٠ هفلو فرضت له بنت صغيرة في التاريخ لم تكن تلد بعد الخمسين من عمرها و لهذا فلا تكون بنت الشيخ أم السيد موسى لبعد ذلك و لامتناعه عادة و إن كان ممكنا عقلا بأن كانت البنت آخر ولد الشيخ و كان السيد موسى آخر ما ولدت البنت و قد عمر نيفا و مائة سنة، لكن ذلك ليس على مجاري العادة، فلعل بنت الشيخ كانت والدة أم السيد موسى و كان الشيخ جد أم السيد موسى، و يصح أن يطلق الجد و الخال على جد الام و خالها، و لو كانت والدة أم السيد موسى بنت ابن الشيخ و هو الشيخ أبو علي فيكون هو جده لامه لا خاله كما صرح به السيد ابن طاوس نفسه، هذا ما نعتقده في الموضوع، و الظاهر أنه حقيقة المطلب.
و كذا الحال في الشيخ المحقق محمد بن إدريس الحلي الذي قيل: إن امه بنت الشيخ. لأن ابن إدريس ولد في سنة ٥٤٣ هفكيف تكون امه بنت الشيخ، و لو فرضنا إمكان ما مر من المحالات و المستبعدات من أنها آخر ما ولد للشيخ، و أنه آخر ما ولد لها فما نصنع لقول عدة من القدماء أن الشيخ أجاز ابنتيه، و هو قول ثابت لا يمكن إنكاره أو تضعيفه.
ثمَّ إن هناك خلطا آخرا و هو التعبير عن الشيخ ورام بالمسعود الورام أو مسعود ابن ورام، حيث إن المسعود الورام، و ابن ورام غير الشيخ و رام الزاهد صاحب «تنبيه الخاطر» كما نبه عليه شيخنا النوري.
و من طرائف هذا الباب ما نقله صاحب «الرياض» عن رسالة فارسية لبعض