نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٦٤ - وفاته
الرجال» تأليف جده شيخ الطائفة في سنة ٥٦٢ ه، و هي نسخة نفيسة جيدة كما أشرنا إليها في «الذريعة» ج ١ ص ٣٦٦، و كتب الشهيد الأول نسخته عن خطه، و كتب الشيخ نجيب الدين علي بن محمد تلميذ صاحب «المعالم» نسخته عن خط الشهيد رأيت نسخة نجيب الدين في مكتبة العلامة السيد حسن الصدر في الكاظمية.
و الذي يستفاد من بعض الامارات و يغلب على الظن أن أول من لقب بالخازن هو الجد الأعلى لهؤلاء أعني شهريار القمي الذي يوصف بالخازن غالبا، و جرت الخازنية في عقبه الى بطون، و هو قمي الأصل معروف بالديانة و التقوى، و له ولدان أحدهما أبو نصر أحمد المذكور، و الثاني الحسن بن شهريار والد جعفر الذي ذكره العسقلاني في «لسان الميزان» ج ١ ص ٣٠٥ ناقلا لترجمته عن «تاريخ الري» لابن بابويه- و يعني به كتاب «الفهرست» للشيخ منتجب الدين- و كان شهريار جد هذه الأسرة معاصرا للسلطان عضد الدولة الديلمي الذي عمر المشهدين الشريفين الغري و الحائر في سنة ٣٦٩ هكما صرح به جمع من المؤرخين.
فقد روى ابن طاوس في «فرحة الغري» ص ٥٨ من الطبعة الأولى عن يحيى ابن عليان الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أنه وجد بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن السري المعروف بابن البرسي (رحمه الله) المجاور بمشهد الغري سلام الله على صاحبه، على ظهر كتاب بخطه قال: كانت زيارة عضد الدولة للمشهدين الشريفين الطاهرين الغروي و الحائري في شهر جمادي الاولى في سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، و ورد مشهد الحائر لمولانا الحسين (صلوات الله عليه) لبضع بقين من جمادي فزارة (صلوات الله عليه) و تصدق و أعطى الناس على اختلاف طبقاتهم، و جعل في الصندوق دراهم ففرقت على العلويين فأصاب كل واحد منهم اثنان و ثلاثون درهما، و كان عددهم ألفين و مائتي اسم، و وهب العوام و المجاورين عشرة آلاف درهم، و فرق على أهل المشهدين من الدقيق و التمر مائة ألف رطل، و من الثياب خمس مائة قطعة، و أعطى الناظر عليهم ألف درهم، و خرج و توجه إلى