نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣٧ - «١٥» باب زيارة البيت و الرجوع إلى منى و رمي الجمار
من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهن خذفا، و يكبر مع كل حصاة، و يدعو بالدعاء الذي قدمناه [١]. ثمَّ يقوم عن يسار الطريق، و يستقبل القبلة، و يحمد الله «تعالى» [١] و يثني عليه، و يصلي على النبي و آله (صلى الله عليه و آله)، ثمَّ ليتقدم قليلا، و يدعو، و يسأله أن يتقبل منه.
ثمَّ يتقدم أيضا، و يرمي الجمرة الثانية، و يصنع عندها كما صنع عند الاولى، و يقف، و يدعو.
ثمَّ يمضي إلى الثالثة، فيرميها كما رمى الأوليين، و لا يقف عندها.
و إذا غابت الشمس، و لم يكن قد رمى بعد، فلا يجوز له أن يرمي إلا في الغد. فإذا كان من الغد، رمى ليومه مرة، و مرة قضاء لما فاته، و يفصل بينهما بساعة؛ و ينبغي أن يكون الذي يرمي لأمسه بكرة، و الذي ليومه عند الزوال. فإن فاته رمي يومين، رماها كلها يوم النفر، و ليس عليه شيء.
و قد بينا أنه لا يجوز الرمي بالليل. و قد رخص [٢] للعليل، و الخائف، و الرعاة، و العبيد، الرمي [٢] بالليل.
و من نسي رمي الجمار إلى أن أتى مكة، عاد إلى منى، و رماها، و ليس عليه شيء.
و حكم المرأة في جميع ما ذكرناه حكم الرجل سواء.
فإن لم يذكر إلى أن يخرج من مكة، لم يكن عليه شيء. إلا أنه إن حج في العام المقبل، أعاد ما كان قد فاته من رمي الجمار؛ و إن لم يحج
[١] في ملك: «يدعو الله و يحمده».
[٢] في م: «في الرمي».
[١] في الباب ١٢، ص ٥٢٣.
[٢] الوسائل، ج ١٠، الباب ١٤ من أبواب رمي جمرة العقبة، ص ٨٠.