نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣٥ - «١٥» باب زيارة البيت و الرجوع إلى منى و رمي الجمار
أعني على نسكك» إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه في الكتاب المقدم ذكره [١].
ثمَّ يدخل المسجد، و يأتي الحجر الأسود، فيستلمه و يقبله؛ فإن لم يستطع، استلمه بيده، و قبل يده؛ فإن لم يتمكن من ذلك أيضا، استقبله، و كبر، و قال ما قال حين طاف بالبيت يوم قدم مكة [٢].
ثمَّ يطوف بالبيت أسبوعا كما قدمنا وصفه؛ و يصلي عند المقام ركعتين.
ثمَّ ليرجع إلى الحجر الأسود، فيقبله إن استطاع، و يستقبله، و يكبر.
ثمَّ ليخرج إلى الصفا، فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة.
ثمَّ يأتي المروة، و يطوف بينهما سبعة أشواط، يبدأ بالصفا و يختم بالمروة.
فإذا فعل ذلك، فقد حل له كل شيء أحرم منه إلا النساء.
ثمَّ ليرجع إلى البيت، فيطوف به طواف النساء أسبوعا، يصلي عند المقام ركعتين، و قد حل له النساء.
و اعلم أن طواف النساء فريضة في الحج و في العمرة المبتولة. و ليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج.
فإن مات من وجب عليه طواف النساء، كان على وليه القضاء عنه.
و إن تركه و هو حي، كان عليه قضاؤه؛ فإن لم يتمكن من الرجوع
[١] التهذيب: ج ٥، باب زيارة البيت، ح ١٣، ص ٢٥٢. راجع الوسائل، ج ١٠، الباب ٤ من أبواب زيارة البيت، ح ١، ص ٢٠٥.
[٢] تقدم في الباب ٧، ص ٥٠١.