نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٥٣٦ - «١٥» باب زيارة البيت و الرجوع إلى منى و رمي الجمار
إلى مكة، جاز له أن يأمر من ينوب عنه. فإذا طاف النائب عنه، حلت له النساء.
و طواف النساء فريضة على النساء و الرجال و الشيوخ و الخصيان، لا يجوز لهم تركه على حال.
فإذا فرغ الإنسان من الطواف، فليرجع إلى منى، و لا يبيت ليالي التشريق إلا بها. فإن بات في غيرها، كان عليه دم شاة.
فإن بات بمكة ليالي التشريق، و يكون مشتغلا بالطواف و العبادة، لم يكن عليه شيء، و إن لم يكن مشتغلا بهما، كان عليه ما ذكرناه.
و إن خرج من منى بعد نصف الليل، جاز له أن يبيت بغيرها، غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر. و إن تمكن أن لا يخرج منها إلا بعد طلوع الفجر، كان أفضل.
و من بات الثلاث ليال بغير منى متعمدا، كان عليه ثلاثة من الغنم.
و الأفضل أن لا يبرح الإنسان أيام التشريق من منى.
فإن أراد أن يأتي مكة للطواف بالبيت تطوعا، جاز له ذلك، غير أن الأفضل ما قدمناه.
و إذا رجع الإنسان إلى منى لرمي الجمار، كان عليه أن يرمي ثلاثة أيام: الثاني من النحر، و الثالث، و الرابع، كل يوم بإحدى و عشرين حصاة. و يكون ذلك عند الزوال، فإنه الأفضل. فإن رماها ما بين طلوع الشمس إلى غروبها، لم يكن به بأس.
فإذا أراد أن يرمي، فليبدأ بالجمرة الأولى، فليرمها عن [١] يسارها
[١] في ملك: «على».