نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٦ - «٥» باب مستحق الزكاة و أقل ما يعطى ١ و أكثر
و انتظر بها مستحقها [١].
فإن لم يكن في بلده من يستحقها [٢] فلا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر. فإن أصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت، فقد أجزأ عنه. و إن كان قد وجد في بلده لها مستحقا، فلم يعطه، و آثر من يكون في بلد آخر، كان ضامنا لها إن هلكت، و وجب عليه إعادتها.
و من وصي إليه بإخراج زكاة، أو اعطي شيئا منها ليفرقه على مستحقيه، فوجده، و لم يعطه، بل أخره، ثمَّ هلك، كان ضامنا للمال.
و لا تحل الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة، و هم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و جعفر بن أبي طالب، و عقيل بن أبي طالب، و عباس بن عبد المطلب. فأما ما عدا صدقة الأموال، فلا بأس أن يعطوا إياها.
و لا بأس أن تعطي صدقة الأموال مواليهم.
و لا بأس أن يعطي بعضهم بعضا صدقة الأموال. و إنما يحرم عليهم صدقة من ليس من نسبهم.
و هذا كله إنما يكون في حال توسعهم و وصولهم إلى مستحقهم من الأخماس. فإذا كانوا ممنوعين من ذلك و محتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم، فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال، رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار.
و لا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده
[١] في م، ص: «به مستحقه». و في ن: «بها مستحقه».
[٢] في م، ن: «يستحقه».