نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٧ - «٥» باب مستحق الزكاة و أقل ما يعطى ١ و أكثر
و أود عياله. فإن كانت حرفته لا تقوم به، جاز له أن يأخذ ما يتسع به على أهله.
و من ملك خمسين درهما يقدر أن يتعيش بها بقدر ما يحتاج إليه في نفقته، لم يجز له أن يأخذ الزكاة.
و إن كان معه سبعمائة درهم، و هو لا يحسن أن يتعيش بها، جاز له أن يقبل الزكاة، و يخرج هو ما يجب عليه فيما يملكه من الزكاة، فيتسع به على عياله.
و من ملك دارا يسكنها و خادما يخدمه، جاز له أن يقبل الزكاة. فإن كانت داره دار غلة تكفيه و لعياله، لم يجز له أن يقبل الزكاة. فإن لم يكن له في غلتها كفاية، جاز له أن يقبل الزكاة.
و ينبغي أن تعطى زكاة الذهب و الفضة للفقراء و المساكين المعروفين بذلك، و تعطى زكاة الإبل و البقر و الغنم أهل التجمل.
فإن عرفت من يستحق الزكاة، و هو يستحيي من التعرض لذلك، و لا يؤثر إن تعرفه، جاز لك أن تعطيه الزكاة و إن لم تعرفه أنه منها، و قد أجزأت عنك.
و إذا كان على إنسان دين، و لا يقدر على قضائه، و هو مستحق لها [١]، جاز لك أن تقاصه من الزكاة.
و كذلك إن كان الدين على ميت، جاز لك أن تقاصه منها.
و إن كان على أخيك المؤمن دين، و قد مات، جاز لك أن تقضي عنه من الزكاة.
[١] في ح، م، ملك، هامش، خ: «له».