نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٣٥ - «٥» باب مستحق الزكاة و أقل ما يعطى ١ و أكثر
يكونون من قبله في جمع الزكوات، و الجهاد أيضا إنما يكون به أو بمن نصبه، فإذا لم يكن هو ظاهرا و لا من نصبه، فرق فيمن عداهم.
و الذين يفرق فيهم الزكاة ينبغي أن يحصل لهم مع الصفات التي ذكرناها أن يكونوا عارفين بالحق، معتقدين له. فإن لم يكونوا كذلك، فلا يجوز أن يعطوا الزكاة. فمن أعطى زكاته لمن لا يعرف الحق، لم يجز، و كان عليه الإعادة.
و لو أن مخالفا أخرج زكاته إلى أهل نحلته، ثمَّ استبصر، كان عليه إعادة الزكاة.
و لا يجوز أن يعطى الزكاة من أهل المعرفة إلا أهل الستر و الصلاح.
فأما الفساق و شراب الخمور فلا يجوز أن يعطوا منها شيئا [١].
و لا بأس أن تعطي الزكاة أطفال المؤمنين. و لا تعطى أطفال المشركين.
و لا يجوز أن يعطي الإنسان زكاته لمن تلزمه النفقة عليه مثل الوالدين، و الولد، و الجد، و الجدة، و الزوجة، و المملوك. و لا بأس أن يعطي من عدا هؤلاء من الأهل و القرابات من الأخ، و الأخت، و أولادهما، و العم، و الخال، و العمة، و الخالة، و أولادهم.
و الأفضل أن لا يعدل بالزكاة عن القريب مع حاجتهم إلى ذلك إلى البعيد. فإن جعل للقريب قسط، و للبعيد قسط [٢]، كان أفضل.
و متى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقا لها، عزلها من ماله،
[١] في م: «شيئا منها».
[٢] في خ، ص، ن: «للقريب قسطا و للبعيد قسطا».